في زمن بعيد ، حين كانت اوروبا تغرق في ظلام الجهل ، في العصر الذهبي الاسلامي ، كانت المدن الاسلاميه مثل بغداد ، دمشق ، القاهره ، والاندلس تنوّر العالم بالعلم كان العلماء العرب والمسلمين ينظرون للسماء ، لكن لا يرونها مثلنا بل يحسبون في اذهانهم حركتها ويكتبون عنها ادق الحسابات
وقد كان الفلك قبل الاسلام في الجزيره العربيه يقتصر على استخدام النجوم لمعرفه المواقيت خلال السنه وحتى عباده بعض النجوم مثل الشعرى اليمانيه و نسب الامطار والجفاف والخير والشر لها حتى اتى الاسلام رافضاً لكل هذا وانور عقول العرب ومبيناً الطريقه المثلى لأستخدام السماء فيما يفيد المسلمين في دينهم وحياتهم
وكانت احدى اقوى الاسباب لدراستهم علم الفلك هي وقت النهضه الاسلاميه حيث جعلهم يدرسون تحركات القمر والشمس لإقامه الصلوات وحساب النجوم مثل نجم سهيل ، هل اكتفوا بهذا ؟ لا بل ايضا تعمقو بكتب الفلك والفضاء وقامو بتعديل بعض من المعتقدات الخاطئه
الفَلك والإسلاَم
ارتبط علم الفلك بالإسلام ارتباطًا وثيقًا، فقد استخدمه المسلمون لتحديد أوقات الصلاة، اتجاه القبلة، ومواقيت الصيام والحج، مما جعله علماً ضرورياً في الحياة الدينية
فأنـزل الله تعالى: " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيتُ للناس والحج
فالصحابه سألو الرسول عن الاهله اذ يجيبهم بأنها مواقيت لهم يستدلون بها في معرفه الايام وتحديد الصيام والحج وغيرها .. وهو ما سعى اليه المسلمين لتحديد الشهور الهجريه حسب دوره القمر
اما فالتنجيب فقال رسول الله صل الله عليه وسلم “من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد "
والمقصود ب "النجوم” هنا هو التنجيم (الذي فيه ادعاء معرفة الغيب أو التأثير بالنجوم)، وليس علم الفلك الذي يدرس حركة الكواكب والنجوم لأغراض علمية
وايضا قال تعالى:
“وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ” - سوره النحل
الله جعل النجوم علامات يهتدي بها الناس في ظلمات البر والبحر، خاصة قبل وجود البوصلة وأجهزة المِلاحة.
قال تعالى:
“وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ” - سوره الملك
بعض الشهب (وهي من النجوم أو تأتي منها) تُستخدم لرجم الشياطين اللي يحاولون استراق السمع من السماء
وهٰذه بعضٌ من الآيات فقط، التي تبيّن الغرض من خلق النجوم، وهو للاهتداء في الليل وفي السفر، وهو ما كانت تفعله البشريّة لقرون. وزينةً للسماء، ورجمًا لمن يسترق السمع من الشياطين.ولم يُذكر في القرآن استخدامها في معرفة مستقبلك، أو صفاتك، أو كيف سيكون تعاملك مع الوقت والمال، كما يدّعي المنجّمون في زمانهم. فالدين علّمنا أن لكلّ خلقٍ حِكمة.
ولكنّ العرب لم يكونوا فقط ينسخون ويعدّلون أخطاء ومعتقدات الجاهليّة، بل أبدعوا، واخترعوا، وابتكروا، وأصبحوا روّاد الفلك في العالم أجمع
الفَلَك و العَرَب
معظم العرب لا يعلمون ان اساس النهضه العلميه للأوروبيين كان بدايتها العرب فقد كان لديهم الكثير من الانجازات وإنجازاتهم هي التي اثرت في تطور علم الفلك الاوروبي ولدينا العديد من النماذج مثل ابن الشاطر وهو من صحح نموذج حركه القمر والشمس وهي نماذج عملت لاحقاً في عمل كوبرنيكوس وعندما نقرأ سنجد ان بدايه جميع الاكتشافات كانت من هنا .. نحن العرب
فقد بنوا مرصادات ضخمه فوق الجبال هدفها مراقبه النجوم يراقبون منها النجوم والكواكب ، اخترعوا بعض الادوات واشهرها الاسطرلاب والربع المجيب . كتبوا جداول فلكيه دقيقه لمعرفه موقع الشمس والقمر ، راقبو الكسوف والخسوف وسجلوهم بالحسابات
1. الترجمة والتطوير
ترجم العرب الكتب الفلكية الإغريقية، الهندية، والفارسية مثل كتاب المجسطي لبطليموس، وأضافوا عليها وصححوا كثيرًا من معلوماتها.
أسسوا مراكز علمية مثل بيت الحكمة في بغداد، والذي كان مركزًا للترجمة والبحث العلمي.
2. رصد الكواكب والنجوم
أنشؤوا مراصد فلكية متطورة مثل مرصد “بغداد”، و”مراغة” و”سمرقند”.
رصدوا مواقع الكواكب والنجوم بدقة أعلى من التي كانت عند اليونانيين.
3. ابتكار الأدوات الفلكية
طوّروا الإسطرلاب واستخدموه لتحديد الوقت والقبلة والارتفاعات.
اخترعوا أدوات جديدة مثل ذات الحلق والربع المجيب.
4. التقويمات وحساب الزمن
ضبطوا التقويم القمري وصححوا بعض الأخطاء في الحسابات السابقة.
اهتموا بقياس الوقت بدقة لخدمة الصلاة والصيام.
5. أشهر العلماء العرب في الفلك
البيروني: قدّر محيط الأرض بدقة مذهلة.
البتاني: صحّح معطيات بطليموس وحسّن الجداول الفلكية.
ابن الشاطر: وضع نموذجًا لحركة الكواكب سبق نموذج كوبرنيكوس.
الفرغاني: حدد أقطار الكواكب والمسافات بينها بدقة
إختِرَاعَات العَرَب
1. الإسطرلاب (Astrolabe)
أداة فلكية متعددة الاستخدامات، استخدمها العلماء المسلمون لتحديد الوقت، قياس ارتفاع الأجرام السماوية، وتحديد القبلة
2. الربع المجيب (Quadrant)
أداة تُستخدم لقياس الزوايا السماوية وتحديد المواقع.
3. الكرة السماوية (Celestial Globe)
نموذج ثلاثي الأبعاد يُمثل مواقع النجوم والكواكب في السماء
4. ذات الحلق (Armillary Sphere)
أداة تتكون من حلقات معدنية تُستخدم لتمثيل حركة الأجرام السماوية
كنت أتمنى أن يظل في عالمنا العربي ذلك الشغف الذي ورثناه من أجدادنا؛ حب الفلك والكون، ودراسة السماء والتأمل فيها. ولكن ، اندثر هذا الاهتمام، وأصبح نادراً في عالمنا اليوم، رغم أن أجدادنا كانوا من أوائل من اكتشفوا الكواكب وأطلقوا الأسماء على النجوم، وكانوا بحق من رواد هذا العلم، وتركوا لنا إرثاً عظيماً أثّر في تطور علم الفلك عالمياً
اليوم، إذا رأيت قمراً صناعياً، أو تطبيقاً يحدد مواقيت الصلاة، أو برامج لرصد النجوم، فتذكر أن بدايات هذا كله كانت بيد عربي مسلم. تذكر أن خلفك حضارات عظيمة، وأنك امتداد لإنسان واثق واعٍ صنع يوماً مجداً علمياً نفتخر به.










كنت بتمنى يضل هذا الشغف بالفضاء .. الآن أصبح نادر إنك تلقى حد مهتم بيه
وعباس ابن فرناس من اكثر علماء الفلك المفضلين لى